السيد محمد بن علي الطباطبائي
131
المناهل
على ما حكاه في لف قائلا منع الشيخ في ط ضمان مال الكتابة لأنه ليس بلازم في الحال ولا يؤول إلى اللزوم لان للمكاتب اسقاطه بفسخ الكتابة للعجز فلا يلزم العبد في الحال ولا تؤول إلى اللزوم لأنه إذا أدّاه عتق وإذا عتق خرج من أن يكون مكاتبا فلا يتصور أن يلزمه في ذمته مال الكتابة بحيث يكون له الامتناع من أدائه فهذا المال لا يصح ضمانه لا الضمان اثبات مال في الذمة والتزام لأدائه وهو فرع للمضمون عنه فلا يجوز أن يكون ذلك المال في الأصل غير لازم ويكون في الفرع لازما فلهذا منعنا من صحة ضمانه وهذا لا خلاف فيه وقد تمسك بالوجه المذكور في الجامع أيضاً وأجاب عنه في جامع المقاصد ولك أولا بالمنع من المقدمة الأولى من أن له اسقاطه بل يجب عليه القيام بالمال لأنه صار دينا عليه وقد صرح في الكفاية بان الأشهر بين الأصحاب ان عقد المكاتبة لازم من الطرفين وقد صرّح بهذا الجواب في التذكرة والتحرير أيضاً وكذا صرح في لف أيضاً قائلا ويمنع عدم لزوم مال المكاتبة وتجدد الفسخ بالعجز ليس أقوى من تجدد الفسخ بالخيار فكما لم يمنع هنا من الضمان فكذا هنا والشيخ بنى ذلك على مذهبه من عدم لزوم مال الكتابة وثانيا بأنه لو تنزّلنا إلى الجواز فالصحة متجهة أيضاً لان المال ثابت في ذمة المكاتب بالعقد غايته انه غير مستقر كالثمن في مدة الخيار فعلى هذا متى ضمنه ضامن انعتق لأنه في حكم الأداء بناء على أنه ناقل وامتنع التعجيز كما لو أدى المال بنفسه وزاد الثاني قائلا وبهذا يحصل الفرق بينه وبين الثمن في زمن الخيار فان أداء الثمن لا يمنع الخيار وغاية الضمان انه قبض فلا يمنع بطريق أولى ومن هنا أشكل على تقدير الجواز لأنه يؤدى إلى اللزوم قهرا على المكاتب بناء على عدم اشتراط رضى المضمون عنه فينافي الغرض من بناء الكتابة على الجواز من طرف الكتابة وللآخرين ما تمسك به في الشرايع وكره وجامع المقاصد ومجمع الفائدة من أن مال الكتابة مال ثابت في ذمة العبد فيصح ضمانه كساير الديون التي عليه وعلى غيره للعمومات نصا وفتوى والأقرب عندي ما صاروا إليه من القول الثاني وكذا الأقرب صحة ضمان مال الكتابة المطلقة كما هو مقتضى اطلاق الشرايع والتحرير والارشاد والتذكرة وعد وجامع المقاصد بل صرح في لك بنفي الخلاف فيه قائلا واعلم أن موضع الخلاف الكتابة المشروطة إذ لا خلاف في لزوم المطلقة فاطلاقها من المص غير جيد ويؤيد ما ذكره ما أشار إليه في مجمع الفائدة بقوله لعلَّه لا خلاف في الصحة الا في الكتابة المشروطة ولا يقدح فيما ذكره ظهور عبارة يع ولف وعد وير وكره وجامع المقاصد في أن محل الخلاف في المسئلة أعم من المطلقة والمشروطة لعدم تقييدها إياه بالمشروطة فت منهل يصح ضمان نفقة الواجبة الماضية وكذا يصح ضمان نفقاتها الحاضرة وهى نفقة اليوم الحاضرة ولا يصح ضمان نفقتها المستقبلة كنفقة الغد والشهر والسنة المستقبلة وقد صرّح بالأحكام الثلاثة في الشرايع وشد وعد وير وكره والجامع وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة والكفاية وحكاها في لف عن المبسوط ابن البراج بل الظ انه مما لا خلاف فيه كما أشار إليه في مجمع الفائدة قائلا لعله لا خلاف في جميع ما ذكر وصرح بنفي الخلاف فيها بعض الأجلة واحتج على الأول في كره والشرايع وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة بان الماضية ثابتة في ذمة الزوج ومستقرة بمضي الزمان فإنها عوض من التمكين واحتج على الثاني في التحرير وكره والجامع بأنها تجب بأول اليوم واليه أشار في لك قائلا لما كانت نفقة الزوجة تستقر في الذّمة بفواتها لأنها عوض عن التمكين وتجب في كل يوم حاضر بطلوع فجره صح ضمان الماضية والحاضرة ثم صرح بان الحاضرة لا اشكال في وجوبها وثبوتها في الذمة مع التمكين قائلا اما استقرارها ففيه نظر مبنى على أنها لو نشزت في أثناء النهار هل تسترد نفقة ذلك اليوم أم لا وفيه خلاف اما لو ماتت أو طلقها استقرت وأشار إلى ما ذكره من الحجة في جامع المقاصد أيضاً واحتج على الثالث في التحرير والتذكرة وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة بان المستقبلة غير ثابتة وقت الضمان لتوقف الثبوت على التمكين وهو غير متحقق ح فيكون ضمانها ضمان ما لم يجب وقد يناقش فيه بأنها وإن كانت غير ثابتة ولكنها آئلة إليه كمال الجعالة قبل العمل عند بعض ولذا صرح في التحرير بان في الفرق بين مال الجعالة قبل العمل وبين النفقة المستقبلة اشكالا فت وينبغي التنبيه على أمور الأول لا فرق في صحة ضمان الماضية بين أن يحكم بها حاكم أو لا كما صرح به في التحرير وهو ظاهر اطلاق ما عداه من الكتب المتقدمة الثاني لا فرق في ذلك أيضاً بين أن يكون معلومة أو مجهولة كما صرح به في التحرير ولف وهو ظاهر اطلاق أكثر الكتب المتقدمة وحكى في الأول عن الشيخ في بعض أقواله وابن إدريس المنع من صحة ضمان المجهولة وحكاه في الثاني عن الثاني أيضاً قائلا وقال ابن إدريس لا يصح ضمانها الا أن يكون معلومة لان ضمان المجهول على الصحيح من المذهب وعند المحصلين من الأصحاب لا يصح وهو قول باطل لما بينا من صحة ضمان المجهول الثالث صرح في التحرير بأنه إذا ضمن النفقة الماضية وجب على الضامن نفقة مثل المرأة على قدر حال الرجل ثم حكى عن الشيخ أنه قال يجب نفقة المعسر وصرح في التذكرة بأنه يصح ضمان السنة الماضية سواء كان نفقة الموسرين أو نفقة المعسرين وقد حقق الكلام في هذه المسئلة في لف قائلا قال الشيخ وفى ط ومتى ضمن النفقة فإنما يصح مقدار نفقة المعسر لأنها ثابتة بكل حال واما الزيادة عليها إلى تمام نفقة الموسر فهي غير ثابتة لأنها تسقط باعساره وتبعه ابن البراج على ذلك وهو قول باطل فان الضمان في النفقة على ما قد رآه انما تصح في الحاضرة والماضية والاعتبار ح بالزوج فإنه إن كان موسرا وجبت نفقة الموسر وإن كان معسرا وجبت نفقة المعسر ولا يسقط الزايد على نفقة المعسر باعسار